البهوتي
264
كشاف القناع
( ثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم ، وبدينار الوقت الآن : الذي زنته درهم وثمن درهم ) على التحديد ( خمسة وعشرون دينارا وسبعا دينار وتسعة ) وهو دينار زمننا هذا ، إلا أن المائة دينار من دار الضرب : مائة وثلاثة عشر درهما . فيزيد الدينار على ما ذكره نصف جزء من مائة وثلاثة عشر جزءا من درهم . ولا يكاد ذلك يظهر في الوزن . ( ونصاب الفضة : مائتا درهم ) لما في الصحيحين : من حديث أبي سعيد أن النبي ( ص ) قال : ليس فيما دون خمس أواق صدقة والأوقية : أربعون درهما . ( و ) هي ( بالمثاقيل : مائة وأربعون مثقالا . وفيهما ) أي الذهب والفضة ( ربع العشر ) لما تقدم عن ابن عمر وعائشة . وروى أنس أنه ( ص ) قال : في الرقة : ربع العشر متفق عليه . ( مضروبين ) كان الذهب والفضة ( أو غير مضروبين ) لعموم ما تقدم ، وعموم قوله ( ص ) : إذا كانت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم . ( والاعتبار بالدرهم الاسلامي . الذي زنته : ستة دوانق ، والعشرة دراهم : سبعة مثاقيل . فالدرهم : نصف مثقال وخمسة ) أي خمس مثقال . قال في شرح مسلم . قال أصحابنا : أجمع أهل العصر الأول على هذا التقدير : أن الدرهم ستة دوانق . ( وكانت الدراهم في صدر الاسلام صنفين : سوداء ، وهي البغلية ، نسبة إلى ملك يقال له رأس البغل . الدرهم منها : ثمانية دوانق . والطبرية : نسبة إلى طبرية الشام ) بلدة معروفة بالأرض المقدسة . ( الدرهم ) منها ( أربعة دوانق . فجمعتهما بنو أمية وجعلوهما ) أي البغلية والطبرية ( درهمين متساويين . كل درهم ، ستة دوانق ) قال القاضي عياض : لا يصح أن تكون الأوقية والدراهم مجهولة في زمن النبي ( ص ) ، وهو موجب الزكاة في أعداد منها . وتقع بها المبايعات والأنكحة . كما في الأخبار الصحيحة . وهو يبين أن قول من يزعم أن الدراهم لم تكن معلومة إلى زمن